الاستقلال بالقرار


         طلب الوالي من أهل القرية طلبا غريبا في محاولة منه لمواجهة خطر القحط والجوع الذي تمر به القرية، فأخبرهم بأنة سيضع قدرا كبيرة في وسط القرية، وعلى كل رجل وامرأة أن يضع فيه كوبا من الحليب، شريطة أن يأتي كل واحد بمفرده ولا يشاهده أحد.
     هرع الناس لتلبية طلب الوالي ، اختار كل الناس التخفي بالليل وسكب كأس الحليب كما طُلب منهم . وماذا وجد الوالي في الصباح لما فتح القدر ؟ ماذا رأى ؟ قدر ممتلئة بالماء، وليس بها حليبا. أين الحليب ؟ لماذا وضع الناس الماء عوض الحليب ؟ . السبب هو كل واحد منهم قال في نفسه:" إذا وضعت كوبا واحدا من الماء فإنه حتما لن يِؤثر في كمية الحليب الكبيرة، التي سيضعها باقي أهل هذه القرية". وهذا يعني أن كل واحد منهم اعتمد على غيره في رعاية مصالح البلد، وكل واحد منهم فكر بالطريقة نفسها التي فكر بها غيره، وكل واحد منهم ظن أنه هو الوحيد الذي سكب الماء والبقية سكبو الحليب.
     النتيجة التي حدثت جراء هذا النوع من السلوكات كانت كالتالي: عم الجوع في البلد ومات الكثير منهم ولم يجدو ما يعينهم وقت الشدة.
     الحكمة من هذه القصة هي أن يجعل كل واحد منا تصرفاته مستقلة عن تصرفات غيره وان لا يعتمد على أي نوع كان من الناس ولا عن سلوكاتهم في اتخاذ القرارات. فليجعل كل واحد منا من تصرفاته سلوكات يقتدي بها الآخرون في تصرفاتهم هم، وحينها تكون النتائج مدهشة. والله ولي التوفيق .
                                                                                       منقول

                                                  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الصياد الفقير والرجل الغني

شيطنة النساء

خطوات لتنظيم الوقت ببساطة