من أثر الصالحين
فائدة الإنصات
قال رجل حكيم: إذا جالست الرجل الجاهل فانصت له ، وإذا جالست العالم فانصت
لهم ، فإن فى إنصاتك للجاهل زيادة فى الحلم ، وفى إنصاتك للعالم زيادة فى العلم .
إذا مات المرء حشر على ما مات عليه
يحكى أن
أخوين كان أحدهما عابدا وزاهدا في الدنيا ، والآخر يختلف عن أخيه بشكل كامل ، فسولت للعابد، في يوم من الايام، نفسه أن
يتبع شهواتها ثم يتوب من بعد ذلك لأنه يعلم أن الله غفور رحيم ،
فقال العابد بينه وبين نفسه: لما لا أوافق أخي على الهوى واللذات لبعض الوقت ثم أتوب وأعود إلى الله وأعبده فيما تبقى لي من العمر، فدهب إليه بهذه النية .
وقال أخوه
الفاسد: قد أفنيت حياتي كلها فى المعاصي وأخى العابد سيدخل الجنة
وأنا سأدخل
النار والله لأتوبن وأدهب الى أخى وأوافقه فى العبادة ما بقى لي من
العمر، فلعل الله يغفر لى ، فدهب اليه بنية التوبة وجاء إليه أخوه بنية
المعصية ، زلت رجل أحدهما فوقع على الآخر فمات الإثنان معا ،
فحشر العابد على نية المعصية وحشر المسرف على نية التوبة .
لماذا
هذا الزهد فى الدنيا ؟
دخل رجل على الحسن البصرى فقال له : ما هو السر في زهدك فى الدنيا يا إمام ؟ . فرد عليه الحسن البصري
: أربعة أشياء : علمت أن رزقى لا
يأخذه أحد غيرى ، فاطمأن قلبى . وعلمت أن عملى لا يقوم به غيرى
، فاشتغلت به وحدى . وعلمت أن الله مطلع علي ، فاستحييت أن يرانى على
معصية . وعلمت أن الموت ينتظرنى ، فأعددت الزاد للقاء ربى .
منقول . .
تعليقات
إرسال تعليق