وأنا أموت أدركت حقيقة أنني مخطئ
عندما كنت شابا كنت أفكر بطرقة حرة وطليقة، كانت مخيلتي واسعة بشكل رهيب إذ أنني كنت أحلم بتغيير العالم كله، وكنت كلما كبرت يوما إزددت علما وحكمة وبالتالي تبين لي أن العالم لا يتغير ولن يتغير بعلمي وبحكمتي فتراجعت عن طريقة تفكيري ولم أعد أصبو إلى تغيير العالم بل وجهت تركيزي فقط على تغيير بلدي. سرت على هذا المنوال من التفكير إلى أن بدا لي أيضا أن بلدي هي الأخرى لا يمكن لها أن تتغير بل بقيت على حالها. وعندما تقدم بي السن ووصلت مرحلة الشيخوخة، قاومت اليأس في محاولة أخيرة لتغيير عائلتي والناس المحيطين بي ولكن محاولاتي كلها باءت بالفشل. واليوم وأنا على حافة القبر أدب اليه دبيبا، أدركت حقيقة الأمور واكتشفت أنني كنت مخطئا وقلت مع نفسي ليتني فكرت في تغيير ذاتي أولا، ثم بعد ذلك أصب تفكيري على تغيير عائلتي، وربما بمساعدة عائلتي حينها، أستطيع تطوير بلدي كلها، ومن يدري، ربما كنت إستطعت تغيير العالم بأكمله. ...